السيد عبد الحسين اللاري

14

التعليقة على فرائد الأصول

قطعهم باستحالة المعاد الجسمانيّ ، والخرق والالتئام ونحوها . وكذا غيرهم من أصناف الغافلين المقصّرين غير معذورين ، بل هم مكلّفون ومعاقبون لأنّ ما في الاختيار لا ينافي الاختيار ، بل الظاهر أنّ تكليف الغافل المقصّر خطابا وعقابا قول واحد وإن اختلفوا في تكليف سائر المضطرّين بسوء الاختيار على أقوال . وأمّا الملتفت إلى حكم شرعي فقد أشار إليه المصنّف وإلى أقسامه . قوله : « فإن حصل له الشكّ . . . إلخ » . [ أقول : ] فإن قلت : كان الأولى تقديم القطع والظنّ على الشكّ ليتأخّر أقسام الشكّ ، والمرجع في كلّ منها إجمالا إلى محلّه التفصيلي . قلت : اختصار أقسام الشكّ وانحصارها ، وسهولة ضبطها الإجمالي قاض بمبادرة الطبع وتسابقه إلى تقديم أقسام الشكّ ، وبيان المرجع في كلّ منها على وجه الإجمال وإن كان محلّ التفصيلي محلّ آخر متأخّر وضعا وطبعا ، أو أنّ تقديم هذا المقدار الإجمالي من أقسامها هنا لأجل توقّف بعض تفاصيل العلم الإجمالي والتفصيلي على معرفته وارتباطه به . قوله : « وهي منحصرة في أربعة لأن الشكّ . . . إلخ » . [ أقول : ] ولا يخفى أنّ الاستدلال على حصر الأصول في أربعة بحصر مجاريها ومواردها في الأربعة عقلا لا يتمّ إلّا بعد فرض الملازمة من الخارج بين الأصول ومجاريها ، كما أشار إليه بقوله : « وما ذكرنا هو المختار « 1 » . . . إلخ » وإلّا فحصر الأصول في أربعة ليس عقليّا ، لعدم دورانه بين النفي والإثبات ، المستحيل عقلا ثبوت الواسطة بينهما ، ولا استقرائيا لاعتبار الإباحة وغيره في بعض موارد الشكّ شرعا على مختاره أيضا .

--> ( 1 ) الفرائد : 2 .